أكد مصدر مسؤول في مكتب رئاسة الجمهورية أن قيادة الدولة تتابع بقلق بالغ الإجراءات التي فرضتها تشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، والمتمثلة في تقييد حركة المواطنين القادمين من عدد من المحافظات إلى العاصمة المؤقتة عدن، ومنعهم من المرور عبر مداخل رئيسية للمدينة.
وذكر المصدر أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكًا صريحًا للدستور، ومخالفة واضحة لمرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها اتفاق الرياض، الذي ينص على ضمان حقوق المواطنة المتساوية، ونبذ التمييز المناطقي، وحماية الحقوق الأساسية للمدنيين. بحسب وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأوضح أن فرض قيود على حرية التنقل واحتجاز مسافرين بينهم عائلات ومرضى وطلاب، يعد مخالفة للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ويقوض السلم الاجتماعي، ويضاعف المعاناة الإنسانية في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي فاقمها انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.
وأضاف المصدر أن مكتب رئاسة الجمهورية تلقى بلاغات موثوقة بشأن اعتقالات واختطافات في عدن، صدرت بتوجيهات من قيادة قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي، في انتهاك خطير للحق في الحرية الشخصية، ومخالفة جسيمة للضمانات القانونية التي تحظر الاحتجاز خارج إطار القضاء والنيابة المختصة.
وفي السياق، أفادت مصادر ميدانية لـ"المجهر" بأن قوات المجلس الانتقالي المتمردة على قرارات الشرعية، ما زالت لليوم الثالث على التوالي، تمنع حركة مرور المواطنين عبر مداخل مدينة عدن، رغم التحذيرات الرسمية التي أطلقها الرئيس العليمي من تبعات وعواقب استمرار هذه الممارسات غير القانونية.
وبدوره دعا المصدر الرئاسي، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الإنهاء الفوري وغير المشروط لكافة القيود المفروضة على حركة المواطنين، واحترام اختصاصات مؤسسات الدولة، وتجنب الإجراءات الأحادية التي تمس المصالح العامة وتنازع الدولة سلطاتها الحصرية.
وشدد على أن الدولة ستتخذ ما يلزم من إجراءات لحماية المدنيين، وضمان حرية التنقل، والحفاظ على السلم الاجتماعي وسيادة القانون، وفقًا لولايتها الدستورية.
كما دعا المنظمات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام المحلية والدولية إلى القيام بمسؤولياتها القانونية والأخلاقية، وتسليط الضوء على هذه الممارسات، وتوثيقها بشكل مستقل، لما تمثله من انتهاكات جسيمة لحرية التنقل والحقوق الأساسية، وأشكال من التمييز والعقاب الجماعي المحظورين دوليًا، وبما يضمن عدم الإفلات من المساءلة وحماية السلم الاجتماعي، لا سيما في ما يتعلق بتأثيراتها على النساء والأطفال.
تابع المجهر نت على X
