ظهور متأخر لقيادات حوثية أصيبت بالضربة التي أطاحت بحكومة الجماعة

ظهور متأخر لقيادات حوثية أصيبت بالضربة التي أطاحت بحكومة الجماعة

ظهرت قيادات حوثية بارزة للعلن، للمرة الأولى منذ أواخر أغسطس/آب الماضي، وذلك بعد إصابتهم بالضربة الإسرائيلية التي أطاحت بحكومة الجماعة (غير المعترف بها) في العاصمة المختطفة صنعاء، وأسفرت عن مقتل رئيسها وتسعة وزراء، ما يكشف حجم الإرتباك الذي خلفه استهداف بنية الجماعة المدعومة من إيران.

وتداولت وسائل إعلام حوثية صورًا لأول اجتماع مُعلن لما تبقى من حكومة الجماعة منذ الهجمات الإسرائيلية، ترأسه محمد مفتاح المكلّف بتسيير أعمال الحكومة، وبحضور نواب لوزراء قُتلوا في الضربات، في مشهد يعكس فراغًا سياسيًا وأمنيًا عميقًا داخل سلطة الجماعة.

وشهد الاجتماع ظهور جلال الرويشان المعيَّن نائبًا لرئيس حكومة الجماعة لشؤون الدفاع والأمن، ومحمد حسن المداني نائب رئيس الحكومة ووزير الإدارة والتنمية المحلية، إضافة إلى وزير الدفاع الحوثي محمد ناصر العاطفي.

وتفيد المعلومات بأن العاطفي والرويشان، تعرضا لإصابات بالغة جراء الضربات الإسرائيلية، ما جعل الجماعة تلجأ إلى تسفيرهما سرًا للعلاج عبر رحلات عمانية، ضمن عمليات إخراج قيادات مصابة، مع اختفائهما عن المشهد وتوقفهما عن ممارسة مهامهما منذ الضربات.

ولا يزال الغموض يلف مصير عبدالكريم أمير الدين الحوثي وزير داخلية الجماعة وعمّ زعيمها، الذي اختفى منذ وقوع الضربات الإسرائيلية.

ويكشف هذا الظهور المتأخر والمحدود لقيادات حوثية مصابة، بحسب مراقبين حجم الضربة التي تلقتها الجماعة، ويفضح محاولاتها المستمرة لإخفاء خسائرها البشرية والسياسية.

كما يعكس حالة الإنكار والتضليل التي تمارسها سلطات الحوثيين، في وقت تتآكل فيه بنيتها القيادية تحت وطأة الضربات والخلافات الداخلية.