عاجلعاجل

خرافة الولاية.. وعي شعبي يدحض أكاذيب الحوثيين (تقرير خاص)

خرافة الولاية.. وعي شعبي يدحض أكاذيب الحوثيين (تقرير خاص)

في الثامن عشر من ذي الحجة من كل عام تحتفل جماعة الحوثي الإرهابية، بما يسمى "يوم الولاية" وهي مناسبة طائفية عنصرية، يعبّر ملايين اليمنيين عن رفضهم لها، باعتبارها تعارض هويتهم اليمنية العربية الأصيلة إذ تعبر خرافة الولاية سيف الحوثي المسلط على رقاب اليمنيين للاستيلاء على الحكم واستعبادهم.

وهذا العام, توسعت ردود الأفعال الرافضة لأكاذيب الحوثيين, ومزاعم أحقيتهم المطلقة بالحكم والثروة وال على أساس سلالي, من خلال ادعاء قيادات الجماعة المدعومة من إيران الانتساب إلى الصحابي على بن أبي طالب, حيث يأتي ذلك مع تصاعد حالة الرفض المجتمعي لسياسات الحوثيين القمعية واستمرار انتهاكاتهم بحق السكان في مناطق سيطرة الجماعة.

 

وعي شعبي

 

مطلع الأسبوع الجاري, أطلق ناشطون يمنيون حملة إلكترونية واسعة على منصات التواصل الاجتماعي "خرافة الولاية"، تزامنًا مع استعدادات جماعة الحوثي للاحتفال بـ "يوم الولاية" أو "يوم الغدير", حيث عبر العديد من الإعلاميين والصحفيين  والناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي عن رأيهم في يوم الولاية، حيث اعتبروه خداعًا ودجلًا يهدف إلى استعباد الشعب اليمني.

وأشاروا إلى أن هذه المناسبة لا تحتفى بها لأجل علي بن أبي طالب، بل لأجل سلطة جماعة الحوثيين وقادتها, مؤكدين أن الجماعة المصنفة على قوائم الإرهاب الأمريكية تسعى جاهدة لفرض فكرة الولاية وتقسيم المجتمع إلى سادة وعبيد، بهدف التسلط على الشعب والاستحواذ على ثرواته.

و"يوم الغدير" هو مناسبة تحتفل بها إيران وأذرعها الشيعية في اليمن والعراق ولبنان، وقد اعتادت جماعة الحوثيين على الاحتفال بهذه المناسبة منذ انقلابها على الحكومة الشرعية في البلاد واجتياحها للعاصمة صنعاء إذ يزعم الحوثيون أن "يوم الغدير" هو اليوم الذي وصى فيه "رسول الله صلى الله عليه وسلم" بالولاية لابن عمه علي بن أبي طالب.

 

تكريس للطائفية

 

تأتي حملة الرفض الشعبي لخرافة الولاية في سياق اتهامات تقارير حقوقية لجماعة الحوثي بتكريس النهج الطائفي السلالي العنصري من خلال استغلال المناسبات الدينية، وزعمهم بأن قادة الجماعة من نسل النبوة.

وفي هذا السياق، اعتبرت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا, أن توظيف جماعة الحوثيين ، إمكانيات الدولة المختطفة، واجبار المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرتها على إحياء ما تسميه "يوم الولاية" أو "غدير خُم"، يؤكد مضيها في محاولة فرض افكارها وطقوسها المستوردة من ايران، والمناهضة لعقيدتنا الإسلامية النقية وهويتنا اليمنية العربية الاصيلة.

وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني, إن استغلال الجماعة لهذه المناسبة الطائفية يكشف عن مساعيها في احتكار السلطة واختطافها، والانقضاض على الشعب وحريته وكرامته، وتكريس العنصرية والكهنوت في أقبح وأبشع نموذج عرفته البشرية, بحسب وكالة الأنباء الحكومية (سبأ).

وأوضح الإرياني، أن هذه الممارسات تؤكد بأن "المليشيا الحوثية هي موجة مضادة لمفهوم الجمهورية، وأن مشروعها السلالي هو العدو الأول لليمنيين، وقرين للعنف والإرهاب والسطو واللصوصية، كما أنها مكنة لتفريخ العنصرية والتكفير".

وأضاف وزير الإعلام بأن خطابات الحوثي بشأن القضية الفلسطينية وتحركاته بشأنها "مجرد تسويغ لخرافة أحقيته باستعباد اليمنيين، وتجنيد السذج لخدمة مشروعه الطائفي الذي لم ينتج سوى الموت والدمار والفقر والجوع، والحروب والنكبات".

وأشار الإرياني إلى أن هذه الأفكار "أكذوبة تاريخية تحاول تحريف الإسلام وجعله حظيرة لأصحاب الفكر الكهنوتي العنصري الذي ثار عليه شعبنا وقدم في سبيل الخلاص منه التضحيات الجسمية، واستغلال اليمنيين وجعلهم عبيداً لمشروع إيران الفارسي في المنطقة الراعي الرسمي للخرافة والعنصرية والمليشيا المناهضة لأوطاننا وهويتنا، وامتداد للدماء المسفوكة على عتبات الطائفية الكهنوتية التي قتلت اليمنيين في مراحل تاريخية مختلفة، وهي اليوم تقتلهم منذ ظهور المليشيا الحوثية".

ولفت إلى أن "أن خرافة الغدير والولاية التي تسببت في سفك الدماء ونشوب حروب مدمرة وممتدة وتقطيع أوصال الشعوب المسلمة، لا أصل له في العقيدة الإسلامية الصافية النقية التي جاءت لتحرير الناس من الخرافة والاستعباد، ورسالة الإسلام التي ركزت على العدل والمساواة، وإنما هي تحريف عنصري للدين سعى من خلاله الفرس إيجاد نسخة مشوهة، واستغلته مليشيا الحوثي كسيف مسلط على رقاب اليمنيين للاستيلاء على الحكم واستعبادهم".

 

خرافة الولاية

 

يؤكد نائب رئيس الدائرة الإعلامية في حزب التجمع اليمني للإصلاح، عدنان العديني، أن خرافة الولاية تقوم على الإخلال بالنظام الاجتماعي الإسلامي والالتفاف على القيم الدينية الحاكمة للمجال السياسي.

ويضيف العديني في تدوينة على منصة (إكس) "أن الدين الخاتم جاء ملغيا العصبيات القبلية، مؤسسا نظاما اجتماعيا يقوم على العدالة والمساواة", مشيرا إلى أن "الدِين لم يأتي أو يشرع لمنح سلالة بعينها الأفضلية ويخولها حق التصرف في أمور العباد والبلاد دون غيرها ، ناهيك عن سفك الدماء ونهب الأموال ومصادرة الحقوق والحريات".

كما يؤكد أنه لا مكان لخرافة الولاية دينا وعرفا، حيث عاش الإنسان اليمني حرا مناضلا منذ فجر التاريخ، ولا مجال لخداعه اليوم بخرافة واهية تنتهك كرامته وحريته، لاسيما وأن غاية تلك الخرافة إزاحة الشعب اليمني ومصادرة حقه في حكم نفسه.

 من جهته, يعتبر الإعلامي اليمني محمد الضبياني في حديثه عن ما يسمى يوم الولاية  أنها "إحدى حيل الكهنوت السلالي للوصول للسلطة والثروة واستعباد الناس".

ويؤكد الضبياني أن هذه المناسبة لا تحتفى بها لأجل علي بن أبي طالب، بل لأجل سلطة علي خامنئي ونصر الله والجرذ الاجرب الحوثي وبقية الدجالين والمجرمين والسفاحين والأفاكين.

إلى ذلك, يعتقد الصحفي المفرج عن سجون الحوثيين هشام طرموم أن فكرة "الولاية" بأنها خرافة ودجل يسعى من خلالها الحوثيون إلى استعباد اليمنيين.

 

فخ لتشويه الدين

 

يرى الصحفي والكاتب خالد العلواني أن جماعة الحوثي الإرهابية تحاول جعل "الولاية" فخًا لتشويه الدين، وتقسيم المجتمع اليمني إلى سادة وعبيد، كخطوة تمهيدية للتسلط الكهنوتي على رقاب اليمنيين، والاستحواذ على مقدرات الشعب، وخيرات الوطن لصالح لصوص سلالة الرسي.

وبهذا الصدد، يشير الإعلامي فيصل الشبيبي إلى أن جماعة الحوثي  تقترف جرائم بحق اليمنيين من قتل، وإرهاب، ونهب أموال، وتدمير مؤسسات، وتكميم أفواه، مؤكدًا أنها تسعى بشكل مُستميت لفرض فكرة "خُرافة الولاية" التي تحصر الحكم في سُلالة خب.

من جهته, يعتقد وكيل وزارة الإعلام اليمنية، عبدالباسط القاعدي أن جماعة الحوثي الإرهابية "تبالغ هي والشيعة عمومًا في احتفالهم بـ 'يوم الغدير' أو 'يوم الولاية'، الذي يعتقدون أنه يثبت أحقيتهم في حكم الناس واستعبادهم."

إلى ذلك, يرى الصحفي والكاتب همدان العلي أن "كل ما يقوله ويفعله الحوثيون هدفه تكريس خرافة 'الولاية' التي تحول اليمنيين إلى عبيد لديهم. حديثهم عن القدس وغزة والفساد والسيادة والحج وأمريكا وإسرائيل والصين وروسيا والثروة السمكية ومعصرة الخمر والمرتزقة والعملاء والجواسيس والصهيانة والمنافقين...كل شيء، هدفه فرض خرافة 'الولاية' لحكم اليمنيين والمسلمين بشكل عام."

 

نقيض للدولة

 

يؤكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني, أن رفض أبناء الشعب اليمني بمختلف مكوناته السياسية والاجتماعية لأكذوبة الغدير وخرافة الولاية، يأتي من كونها نقيض حقيقي للدولة وهدم لثوابتها، واقصاء للدستور اليمني وأحكامه، وتعطيل لجميع القوانين التي أصدرتها الدولة اليمنية منذ قيامها.

ويشدد الإرياني على ضرورة توحيد الصف الوطني لمواجهة هذه الخرافة وكهنتها والحفاظ على الثوابت الوطنية والمكتسبات التي تحققت للشعب، وصولاً إلى انهاء الانقلاب الإمامي الحوثي الاجرامي ووأد خرافاته وعنصريته، والانتصار لمبادئ ثورتي سبتمبر وأكتوبر.

ويحث الإرياني في تصريح صحفي, العلماء والدعاة والسياسيين والمثقفين والاعلاميين والصحفيين والنشطاء للتصدي للحرب الفكرية التي تشنها مليشيا الحوثي على الشعب اليمني، وكشف زيف مشروعها العنصري.

كما يؤكد على ضرورة الإعلاء من شأن اليقظة الوطنية والهبة الشعبية التي تنسف خرافة الولاية والغدير بكل الصور والأشكال، والتأكيد على هوية اليمن الحضارية والتاريخية، ودور اليمنيين في حمل رسالة الإسلام منذ بواكيره الأولى، والانتصار للجمهورية والديمقراطية وصندوق الاقتراع كآلية لتجسيد إرادتهم واختيار من يحكمهم.

 

استفراد بالثروة

 

يعتقد الكاتب والباحث ثابت الأحمدي, أنه وتحت مبرر أنهم أصحاب الولاية وورثة الحكم، يمارس الحوثيون كل الجرائم والانتهاكات فيأكلون أموال الناس بالباطل وينهبون المال العام والخاص ويفرضون الجباية.

ويضيف "تتحول الأموال المهولة التي يجمعونها من كدِّ النّاس وعَرَقَهم إلى جيوب وحسابات أبناء السلالة موهمين عامة الشعب أنها حقٌ إلهي ومن يعترض فهو منافق وعدو للدين".

من جهته, يقول الصحفي وفيق صالح، إن أكبر فرية تمس قداسة الإسلام الحنيف وتنفي عنه المبادئ الأساسية التي جاء لإرسائها هي خرافة الولاية".

وأشار أن هذه الخرافة لا يجب التكذيب بها فحسب بل يجب تجريمها وكل من ينادي بها ، كونها تنزع عن الإسلام مبادئ العدالة والمساواة وقداسته السماوية وتحوله إلى مشروع وضعي يخدم سلالة معينة من البشر".

وبدوره, يقول الصحفي زيد بن يافع: "الولاية التي يحتفل بها الحوثيون هي بقالة تجارية تسوِّق بضاعة راكدة بتغليف ديني للضحك على الأغبياء والرعاع. الإنسان العاقل يدرك أن موضوع الولاية يعد جزءًا من الإمامة، وهو من الركائز الأساسية لأيديولوجيتهم التدميرية العنصرية التي تلغي حق الآخر من غير سلالتهم في الوجود والحكم."