الخميس 18/أبريل/2024
عاجلعاجل

نُبل الهدف.. وفخر التضحيات!

حينما سُجنت مع الابنين حمزة وذي يزن بسجن واحد ومن حسن الحظ بزنزانة واحدة، كنت اظن بأني الوحيد في هكذا تضحيات! مع أننا خرجنا بسلام ولم ولن ننسى التأثيرات النفسية والمرضية التي لازلنا نعاني منها حتى اليوم! 

لكن تلك المعاناة.. هانت كثيرا من أجل العقيدة والوطن! وتوارى امثالي خجلاً حينما وجدتُ بعض الإباء يضحون بفلذات اكبادهم دفاعا عن العقيدة والوطن ضد الاحتلال الحوثي – الإيراني! وآخرهم الأستاذ/ عبدالحافظ الفقيه – الذي استشهد أحد أحفاده، وبترت قدم نجله (عمار) وصولاً الى استشهاد إبنه (عبدالله) قبل يومين دفاعا عن الوطن وتعز العز أيضا.

فعلى الرغم من حجم القهر والألم، ورغم أن الخطوب لهيَ هي، وانما تتفاوت بالصبر والجلَد، فلكم أكبرت أبا الشهيد عبدالله وهو يتحدث في المسجد وجسد إبنه الطاهر مسجَّى أمامه، حينما كان يتحدث عن أي شهيد بوجه عام وليس فقط عمن كان الأقرب اليه حسَّا ومعنى!! متخيلا الأب ينشد بعض ماقاله أبو الحسن التهامي وهو يرثي ابناً له: ((•فكأن قلبي قبره وكأنه.. في طّيِّه سرٌ من الأسرار

•أبكيه ثم أقول معتذراً له.. وُفِّقتَ حين تركت ألام دارِ

•جاورتُ أعدائي وجاور ربهُ.. شتَّان بين جواره وجواري))

بينما أتخيَّل الشهيد عبدالله يخاطب اسرته فيقول:

((•بالله لاتندبوا قتلي ولا تهِنوا.. بعدي ولا تغرقوا في النوح والحزنِ

•إن الشهيد لحيٌّ عند خالقهِ.. وانما الميِّت حقا خائن الوطنِ))

ـ فالى الأستاذ عبدالحافظ الفقيه.. أبا الشهيد.. من خلال تضحياتك أسوة بمن ضحوا بأربعة أبناء بمأرب الشموخ وغيركما.. هانت معاناتي مع أبنائي، وإلى درجة الخجل!.. فهنيئاً لكم وهنيئاً للوطن بكم وبأمثالكم، ومن أجل العقيدة والوطن كل شيءٍ يهون.